محمد طاهر الكردي
549
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
بالحوف ، وفي القاموس غطيف كزبير حي من العرب أو قوم بالشام ، والحوف موضع بأرض مراد ، ويعوق لهمدان ، ونسر لذي الكلاع وحمير . وفي المدارك : ود صنم على صورة رجل ، وسواع على صورة امرأة ، ويغوث على صورة أسد ، ويعوق على صورة فرس ، ونسر على صورة نسر . ويروى أن سواعا لهمدان ، ويغوث لمذحج ، ويعوق لمراد . كذا في معالم التنزيل وأنوار التنزيل والمدارك . وفي معالم التنزيل كانت للعرب أصنام أخر : فاللات كانت لثقيف اشتقوا لها اسما من أسماء اللّه تعالى ، قال قتادة : كانت اللات بالطائف ، وقال ابن زيد : بيت بنخلة لقريش تعبده . قال ابن عباس ومجاهد وأبو صالح : بتشديد التاء . وقالوا كان رجلا يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه ، وكان ببطن نخلة . وفي القاموس سمي بالذي يلت السويق للحاج بالسمن ثم خفف . والعزى لسليم وغطفان وجشم ، ومناة لخزاعة وكانت بقديد ، قاله قتادة . وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها في أنصار من كانوا يهلون لمناة وكانت حذو قديد . وقال ابن زيد : بيت بالمشلل يعبده بنو بكر . وقال الضحاك : مناة صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة . وقال بعضهم اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة ، وكانت في جوف الكعبة يعبدونها ، وأساف ونائلة وهبل لأهل مكة . وفي رمضان من هذه السنة حين فتح مكة بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة صنم للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على البحر من المشلل بقديد ، كذا في سيرة ابن هشام . وفي القاموس مشلل كمعظم جبل يهبط منه إلى قديد . وفي خلاصة الوفا ثنية تشرف على قديد كان بها مناة الطاغية . وفي أنوار التنزيل هي صخرة كانت لهذيل وخزاعة وثقيف وهي فعلة من مناة إذا قطعة فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه منى فخرج سعد في عشرين فارسا حتى انتهى إليها قال السادن : ما تريد ؟ قال : هدمها . قال : أنت وذاك . فأقبل سعد يمشي إليها ، فخرجت منه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها ، فضربها سعد بن زيد فقتلها وانتقل إلى الصنم ومعه أصحابه فهدموه وانصرفوا راجعين إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . انتهى من تاريخ الخميس .